القاضي النعمان المغربي

12

دعائم الإسلام

ذكر فرق ما بين الايمان والاسلام ( 1 ) قال الله عز وجل : ( 2 ) قالت الاعراب آمنا ، قل : لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ، وقال : ( 3 ) يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان إن كنتم صادقين ، قال : ( 4 ) فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ، فدل ظاهر كتاب الله جل ذكره على أن الايمان شئ والاسلام شئ ، لا على أنهما شئ واحد كما زعم بعض العامة ، وقد روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه ( 5 ) أنه قال : الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان ، والاسلام هو الظاهر ( 6 ) ، والايمان هو الباطن الخالص في القلب ، وعنه صلوات الله عليه : أنه سئل عن الايمان والاسلام ، فقال : الايمان ما كان في القلوب والاسلام ما تنوكح عليه ، وورث وحقنت به الدماء ، والايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان ، وعن أبي جعفر ( 7 ) محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان ، ثم أدار وسط راحته دائرة ( 8 ) وقال : هذه دائرة الايمان . ثم أدار حولها دائرة أخرى وقال : هذه دائرة الاسلام أدارهما على مثل هذه الصورة فمثل الاسلام بالدائرة الخارجة والايمان بالدائرة الداخلة ، لأنه معرفة القلب كما تقدم القول فيه ، وبأنه ( 9 ) إيمان يشرك

--> الاسلام في اللغة على معنيين ، أحدهما الانقياد بالطاعة والاستسلام : D adds scholion ( 1 ) والمسلم في الوجه الآخر من الاسلام وهو الانقطاع ، يقال أسلمه إذا قطعه . والايمان معناه التصديق وأصله الأمان ، من كتاب الزينة . . 17 , 49 ( 3 ) . 14 , 49 ( 2 ) . الصادق C adds ( 5 ) . 36 - 35 , 51 ( 4 ) . وعن جعفر بن محمد , S , C ( 7 ) . الاسلام ظاهر c ( 6 ) فأدار في وسط راحته دائرة . B , A . فأدار في راحته دائرة D , T , Sic C ( 8 ) أنه C ( 9 )